الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
416
تنقيح المقال في علم الرجال
من أنّه كان يحضر مجلس أبي الحسن « 1 » ابن شيبة العلوي الزيدي المذهب ، فيعمل له كتابا ، وذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام واحتجّ بحديث سليم بن قيس الهلالي أنّ
--> - كان يتحمل بعضهم عن بعض ، وإن كان له طريق أعلى وبلا واسطة . وممّن يروي عن سليم - أيضا ، بغير مناولة - علي بن جعفر الحضرمي ، كما في بصائر الدرجات : 372 حديث 16 ، وفي الاختصاص : 329 بسندهما : . . عن إبراهيم ابن محمّد الثقفي ، عن إسماعيل بن بشار [ خ . ل : يسار ] ، عن علي بن جعفر الحضرمي ، عن سليم الشامي [ خ . ل : الهلالي ] قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : « إني وأوصيائي من ولدي مهديون . . » إلى آخر الحديث الموجود بعينه في نسخ أصل سليم بن قيس الهلالي ، وفي بحار الأنوار 26 / 79 حديث 39 - عن البصائر والاختصاص - : سليم بن قيس الشامي . ومن هنا ظهر أنّ مراد السيّد علي بن أحمد العقيقي ومن تبعه - مثل ابن النديم وغيره - من عدم رواية غير أبان عن سليم ليس إلّا عدم مناولة كتابه لغير أبان أو الإخبار بعدم الاطلاع على رواية غير أبان عن سليم ، فلا ينافي ما وجدناه من رواية غيره عنه في كتاب القدماء المؤلفة قبل هؤلاء ، فإنّ إخبارهم بالعلم بالعدم مع أنه جزاف لا يجدي لنا مع كشف الخلاف ، ولا سيما مع اعتراف ابن الغضائري - الذي لم ينتقد على كتاب سليم غيره - بوجدانه رواية كتاب سليم من غير طريق أبان ، فقال عند نكيره على من استجهل سليما ما لفظه - : قد وجدت ذكر سليم في مواضع من غير جهة كتابه ، ولا من رواية أبان بن أبي عياش ، ولا يهمّنا إبطال تنقيده بعد تعرض الأصحاب المترجمين لسليم لدفعه . . إلى آخر كلامه رحمه اللّه . وممّا نقلناه عن شيخنا صاحب الذريعة يعلم مدى خطأ الشعراني . والحق الذي يسنده الدليل أن سليم من ثقات الإمامية وأجلائهم ، وكتابه من أصول الشيعة المسلمة ، وقد عزمت بحول اللّه وقوته أن أجمع في ذيل كل خبر ذكره سليم في كتابه الأخبار التي رويت من طرق متعددة عن الرواة الثقات إما بلفظ ذلك الخبر أو بمضمونه ، كي يتّضح للملإ أن كتابه صحيح مسلم عند الطائفة ، ومضامين رواياته رويت عن أئمة الهدى عليهم السلام ، بحيث لا يبقى أدنى شك في حجية أصله ، واللّه سبحانه الموفق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( 1 ) كذا في هامش طبعة بيروت ، وفي متن بقية الطبعات : أبي الحسين .